صوت الاشاعرة أهل السنة والجماعة ( الأشاعرة )
http://www.youtube.com/user/sawtoalashaerah?feature=mhee

تم بحمد الله انشاء قناة صوت الاشاعرة على اليوتيوب وانتظروا الردود العلمية على شبه الوهابية


قال سيدنا علي رضي الله عنه - كان الله ولا مكان وهو الان على ما عليه كان - رواه ابو منصور البغدادي
 
الرئيسيةاليوميةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلس .و .جبحـثالأعضاءدخول
تم بحمد الله انشاء قناة صوت الاشاعرة على اليوتيوب وانتظروا الردود العلمية على شبه الوهابية
صوت الاشاعرة على الفيس بوك تابعونا
http://www.facebook.com/home.php?sk=group_152323721494241&ap=1

شاطر | 
 

 الأحوال والمقامات عند الإمام ابن القيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل خيرى
عضو


عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 15/03/2015

مُساهمةموضوع: الأحوال والمقامات عند الإمام ابن القيم   الجمعة يناير 15, 2016 7:59 am

الأحوال والمقامات عند الإمام ابن القيم
د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
sabri.m.khalil@hotmail.com
السيرة الذاتية للإمام ابن القيم: هو أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزُّرعي الدمشقي ، الشهير بـ " ابن قيّم الجوزية " أو ابن القيم اختصاراً، وسببُ التسمية أن والده كان قَيِّماً على المدرسة الجوزية بدمشق.ولِد سنة إحدى وتسعين وستمائة للهجرة .
والامام ابن القيم من أعلام المذهب الحنبلي ، وقد لازم الامام ابن تيميه منذ عودته من مصر سنة وإلى حين وفاته، وقد ألّف الامام ابن القيم في شتى المعارف العلوم الدينية والدنيوية ، كالتفسير وعلوم القرآن والحديث وعلله ورجاله والفقه وأصوله ، واللغة ، والسلوك والأخلاق و الفروسية ..ومن مؤلفاته : : مدارج السالكين/ شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة / جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الآنام صلى الله عليه وسلم / بدائع الفوائد /مفتاح دار السعادة./ زاد المعاد / روضة المحبين/ تهذيب سنن أبي داود .
موقف الإمام ابن القيم من التصوف: وموقف الامام ابن القيم من التصوف يتجاوز موقفى القبول المطلق والرفض المطلق، إلى موقف نقدي " تقويمي" ، يتناوله من حيث اتفاقه أو اختلافه مع أصول الدين ،المتمثلة في القواعد اليقينية الورود القطعية الدلالة ، فإن اتفق معها كان الأخذ و القبول، وإن اختلف كان الرد و الرفض ، يقول ( فاعلم أن في لسان القوم من الاستعارات، وإطلاق العام وإرادة الخاص، وإطلاق اللفظ وإرادة إشارته دون حقيقة معناه، ما ليس على لسان أحد من الطوائف غيرهم ، ولهذا يقولون "نحن أصحاب عبارة" و"الإشارة لنا والعبارة لغيرنا" ،وقد يطلقون العبارة التي يطلقها الملحد، ويريدون بها معنى لا فساد فيه،وصار هذا سبباً لفتنة طائفتين: طائفة تعلقوا عليهم بظاهر عباراتهم فيدعوهم وظللوهم. وطائفة نظروا إلى مقاصدهم ومغزاهم، فصوبوا تلك العبارات ،وصححوا تلك الإشارات، فطالب الحق يقبله ممن كان ويرد ما خالفه على من كان... والطائفة الثانية حجبوا بما رأوه من محاسن القوم وصفاء قلوبهم وصحة عزائهم وحسن معاملتهم عن رؤية شطحاتهم ونقصانها فسحبوا عليها زيل المحاسن وأجروا حكم القبول وهؤلاء أيضاً معتدون مفرطون.والطائفة الثالثة: وهم أهل العدل والإنصاف الذين أعطوا كل ذي حق حقه ،وأنزلوا كل ذي منزلة منزلته ، فلم يحكموا للصحيح بحكم السقيم المعلول ولا للمعلول السقيم بحكم الصحيح، بل قبلوا ما يقبل وردوا ما يرد) (مدراج السالكين، ج3، ص39) ، وبناء على هذا الموقف التقويمى يورد ابن القيم تعريفاُ للتصوف فيقول (... والتصوف زاوية من زوايا السلوك الحقيقي ، وتزكية النفس وتهذيبها ، لتسعد بسيرها إلى صحبة الرفيق الأعلى ومحبته فإن المرء مع من أحب).
الأحوال والمقامات عند أعلام التصوف الاسلامى: أشار أعلام التصوف الاسلامى إلى الأحوال والمقامات ، باعتبارها درجات "مراحل" التطور أو الترقي الروحي للإنسان وقد استندوا في ذلك إلى تقرير القرآن أن الوجود الإنساني ينبغى أن يكون في صعود دائم عبر درجات كما فى قوله تعالى ﴿ يرفع الله الدين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾،وقوله تعالى ﴿ ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات ﴾. كما بينوا أوجه الاختلاف بين الأحوال والمقامات، أن الأحوال تمثل الدرجات الذاتية لهذا الترقي الروحي ، متمثله في الأنماط الانفعالية والمعرفية ، التي تجئ كمحصله لالتزام الإنسان بمجموعه من القواعد التي تحدد للإنسان ما ينبغي أن يكون عليه وجدانه وتفكيره. بينما المقامات تمثل درجات هذا الترقي الروحي الموضوعية، متمثله في الأنماط السلوكية، التي تجئ كمحصله لالتزام الإنسان بمجموعه القواعد ، التي تحدد له ما ينبغي أن يكون عليه سلوكه. يقول السراج الطوسي في (للمع)(إن قيل ما معنى المقامات؟يقال:معناه مقام العبد بين يدي الله عز وجل,فيما يقام فيه من العبادات والمجاهدات والرياضيات والانقطاع إلى الله عز وجل قال الله تعالى"ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد " ( سورة إبراهيم /14) وقال "وما منا إلا له مقام معلوم " ( الصافات / 164 ). ...أما الحال:فهي معنى يرد على القلب من غير تصنع ولا اكتساب...).وقد حكي عن الجنيد أنه قال(الحال نازلة تنزل بالقلوب فلا تدوم...وليس الحال من طريق المجاهدات والعبادات والرياضيات كالمقامات". ).أما في "الرسالة القشيرية" فقد جاء ان المقام (ما يتحقق به العبد بمنازلته من الآداب,مما يتوصل إليه بنوع تصرف,ويتحقق به بضرب تطلب,ومقاساة تكلف.فمقام كل أحد:موضع إقامته عند ذلك,وما هو مشتغل بالرياضة له.وشرطه أن لا يرتقي من مقام إلى مقام آخر ما لم يستوف أحكام ذلك المقام...ولا يصح لأحد منازلة مقام إلا بشهود إقامة الله تعالى إياه بذلك المقام,ليصح بناء أمره على قاعدة صحيحة).أما الحال فهو (معنى يرد على القلب,من غير تعمد منهم,ولا اجتلاب,ولا اكتساب لهم...فالأحوال :مواهب.والمقامات :مكاسب.وقالوا :الأحوال كإسمها ,يعني أنها كما تحل بالقلب تزول في الوقت).
موقف الامام ابن القيم من الأحوال والمقامات والتصور الصوفي لها: والإمام ابن القيم لم ينكر التطور الروحي " الذي عبر عنه بمصطلح السير إلى الله" ،ولم ينفى الأحوال والمقامات"، باعتبارها درجات هذا التطور الروحي ، ولم يرفض التصور الصوفي لهذا الترقي الروحي ودرجاته بالجملة، بل ميز بين تصور التصوف "الحلولى " (القائم على مفاهيم بدعية أجنبيه كالحلول والاتحاد ووحده الوجود)، والقائم على أن لهذا الترقي الروحي نهاية هي الوصول إلى الله تعالى "بالحلول أو الاتحاد او الوحدة ") ، وان كل درجه من درجات هذا الترقي الروحي تنعدم بالانتقال إلى درجه اعلي ، وهو يرفض هذا التصور جمله وتفصيلا ،لأنه يتعارض مع العقيدة الاسلاميه . أما تصور التصوف "السني "لهذا الترقي الروحي ودرجاته "الأحوال والمقامات"، فيقبله على وجه الإجمال،ويعمل على تأصيله ،من خلال إيراد النصوص الدالة عليه ، مع إشارته إلى بوجود أوجه خطا فيه يجب تصوبها،وهو في كل الأحوال ينطلق من فلسفه إسلاميه قائمه على انه ليس للترقي الروحي للإنسان نهاية ، وان كل درجه من درجات هذا الترقي الروحي لا تنعدم بالانتقال إلى درجه اعلي ، حيث يقول (اعلم أن ترتيب هذه المقامات ليس باعتبار أن السالك يقطع المقام ويفارقه وينتقل منه إلى التالي بعده ، كمنازل السير الحسي، وإنما هذا الترتيب ترتيب المشروط المتوقف على شرط المصاحب له )( مدارج السالكين: 1/ 108 -109 ).
المقامات عند الامام ابن القيم: اتساقا مع موقفه الايجابي – التقويمى من الأحوال والقمامات تناول الامام ابن القيم المقامات:
التوبة: حيث أشار إلى مقام التوبة ، فعرف التوبة بأنها ( حقيقة التوبة هي الندم على ما سلف منه في الماضي، والإقلاع عنه في الحال، والعزم على أن لا يعاوده في المستقبل ، والثلاثة تجتمع في الوقت الذي تقع فيه التوبة)( مدارج السالكين: 1/ ذ44) ، ثم بين شروط التوبة النصوح فقال (النصوح في التوبة يتضمن ثلاثة أشياء: الأول تعميم جميع الذنوب... والثاني إجماع العزم والصدق بكليته عليها... والثالث :تخليصها من الشوائب والعلل القادحة في إخلاصها ) (مدارج السالكين:1/ 138).
الانابه: كما أشار إلى مقام الانابه ، حيث عرف الانابه بأنها ( عكوف القلب على الهج ، كاعتكاف البدن في المسجد لا يفارقه، وحقيقة ذلك عكوف القلب على محبته، وذكره بالإجلال والتعظيم وعكوف الجوارح على طاعته ،بالإخلاص له والمتابعة لرسوله )( مدارج السالكين: 1/ 328)، ثم قسم الانابه إلى عده أقسام، حيث قال ( والناس في إنابتهم إلى الله إلى درجات عده : فمنهم المنيب إلى الله بالرجوع إليه من المخالفات والمعاصي،وهذه الانابه مصدرها مطالعه الوعيد ...ومنهم المنيب إليه بالدخول في أنواع العبادات والقربات...وهذه الانابه مصدرها الرجاء ومطالعه الوعد.. ومنهم المنيب إلى الله بالتضرع والدعاء... والافتقار إليه والرغبة وسؤال الحاجات كلها منه. ومصدره هذه الانابه شهود الفضل والمنه والكرم والقدره ..)( طريق الهجرتين: ص 313- 314) ....ثم يرى أن أعلى أنواع الانابات انابه الروح لخالقها سبحانه(المرجع السابق : ص 314)
الزهد: كما أورد الامام ابن القيم أقوال العلماء في تعريف الزهد، وأشار إلى تعريف الامام ابن تيميه له بأنه" ترك ما لا ينفع في الاخره، والورع ترك ما يخاف ضرره في الاخره ". ثم أشار إلى أقسام الزهد فقال ( أقسامه:احدهما فرض على كل مسلم وهو الزهد في الحرام .. الثاني: زهد مستحب وهو الزهد في المكروه وفضول المباحات... الثالث : زهد الداخلين في هذا الشأن وهم المشمرون في السير إلى اله ، وهو نوعان: احدهما الزهد في الدنيا جمله وليس تخليها من اليد ولا إخراجها وقعوده صفرا منها ،وإنما المراد إخراجها من القلب بالكلية، فلا يلتفت إليها ولا يدعها تساكن قلبه ...النوع الثاني: الزهد في نفسك وهو أصعب الأقسام، وهو ذبحها بغير سكين وهو نوعان احدهما وسيله وبدايه :وهى أن تميتها فلا يبقى بها عندك من القدر شي، فلا تغضب لها ولا ترضى لها ولا تنتصر لها ولا تنتقم لها ... قد سلبت عرضها ليوم فقرها وفاقتها ..وهذا وان كان ذبحا لها واماته عن طباعها وأخلاقها فهو عين حياتها وصحتها.. النوع الثاني : غاية وكمال : وهو ان ن يبذلها للمحبوب جمله بحيث لا يستبقى منها شيئا ، بل يزهد فيها زهد المحب في قدر خسيس من ماله قد تعلقت رغيه محبوبة به) (طريق الهجرتين :ص 453 - 458 )
الاستقامة: كما أشار إلى مقام الاستقامة ، فعرف الاستقامة بأنها (كلمه جامعه آخذه بمجامع الدين ،وهى القيام بن يدى الله على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد وتتعلق بالأقوال والأفعال والأحوال والنيات...)( المدارج: 2/ 80 )،وبين الطرق الموصلة إليها فقال ( طريق قريب يوصل إلى الاستقامة في الأحوال والأقوال والإعمال ، وهى شيئان :احدهما حراسه الخواطر وحفظها والحذر من إهمالها والاسترسال معها.. الثاني صدق التأهب للقاء الله عز وجل)
التوكل: كما أشار إلى مقام التوكل، وبين شروطه فقال ( العبد لا يستكمل مقام التوكل إلا بثمانية أمور هي : 1- المعرفة بالرب وصفاته... 2- إثبات الأسباب والمسببات، والأخذ بالأسباب مع عدم الركون إليها... 3- رسوخ القلب في مقام توحيد التوكل... 4- اعتماد القلب على الله واستناده وسكونه إليه... 5- حسن الظن بالله.... 6- استسلام القلب له ...7- التفويض... 8- الرضا بالقدر...) ( مدارج السالكين 2/ 90-94).
الصبر: كما أشار إلى مقام الصبر الذي عرفه بأنه( حبس النفس عن الجزع والتسخط ، وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن التشويش) ( مدارج السالكين : 2/119)،كما قسم الصبر إلى أقسام متعددة هي: 1/ صبر بالله وهو الاستعانة به سبحانه ( واصبر وما صبرك الا بالله)...2/ صبر لله : أن يكون الباعث على الصبر محبه الله وارده وجهه والتقرب إليه...3/ صبر مع الله: دوران العبد مع مراد الله الدينى منه ومع أحكامه الدينية : وهو ثلاثة أقسام ا/ صبر على الأوامر والطاعات،ب/ وصبر عن المناهى والمعاصي،ج/ صبر على المحن والمصائب)، وقال ان كف اللسان عن الشكوى من لوازم الصبر، إلا انه قال انه لا يقدح في الصبر" إخبار المخلوق بالحال للاستعانة بإرشاده أو معاونته للتوصل إلى زوال ضرره كإخبار الطبيب بشكايته وإخبار المظلوم من ينتصر به لحاله.."( عده الصابرين : ص 270)
الصدق:كما أشار إلى مقام الصبر فقال " منزله القوم الأعظم الذي منه نشا جميع منازل السالكين والطريق الأقوى الذي من لم يسر عليه فهو من المنقطعين الهالكين"
الذكر:كما أشار إلى مقام الذكر فقال " الذكر منشور الولاية تأذى من أعطيه اتصل ومن منعه عزل"كما بين أقسامه فقال (... أقسامه القسم الأول: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته والثناء عليه بهما ،وهذا القسم نوعان: الأول: إنشاء الثناء عليه من الذاكر ،وهو المذكور في الأحاديث ...الثاني الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته ،وأفضل هذا النوع الثناء عليه بما اثنى علبه على نفسه وبما اثنى عليه رسوله ....القسم الثاني : ذكر أمره ونهيه وإحكامه وهى نوعان : ذكره بذلك إخبارا عنه بأنه آمر بكذا.. ذكره عند آمره فيبادر إليه ،وعند نهيه فيهرب منه ..)(الوابل الصيب ص 178- 181)
الاحوال عند الامام ابن القيم :كما تناول الامام ابن القيم الاحوال :
الرجاء :فأشار إلى حال الرجاء الذي عرفه بأنه ( حاد يحدو القلوب إلى بلاد المحبوب وهو الله والدار الاخره ويطيب لها السير....)( مدارج السالكين : 2/ 27 ) كما أشار إلى أن الفرق بينه وبين التمني أن التمني يكون مع الكسل، ولا يسلك بصاحبه طريق الجد والاجتهاد ، والرجاء يكون مع بذل الجهد وحسن التوكل )( المصدر السابق،نفس المكان).كما أشار إلى القيمة الكبيرة للرجاء فقال ( الرجاء من اجل المنازل وأعلاها وأشرفها ، وعليه وعلى الخوف مدار السير الى الله ، وقد مدح الله أهله واثني عليهم فقال لقد كان لكم في رسول الله أسوه حسنه لمن كامن يرجو الله واليوم الاخر) ( المدارج: 2/ 31 )، كما أشار إلى ضرورة الجمع بين الرجاء والخوف فقال ( القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزله الطائر، فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه،/ فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران .. )(مدارج السالكين: 1/ 390)
الخوف: كما اشار الى حال الخوف فقال ( الخوف من اجل منازل الطريق، وانفعها للقلب وهى فرض على كل احد قال تعالى " فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين") (مدارج السالكين: 1/ 386)، كما ميز بين الوجل والخوف والخشبة والرهبة (.. فالخوف حركه ، والخشية انجماع وانقباض وسكون ، أما الرهبة فهي إمعان في الهرب من المكروه ، أما الوجل فرجفان القلب وانصداعه لذكر من يخاف سلطانه....أما الهيبة فخوف مقارن للتعظيم والاجلال... والاجلال تعظيم مقرون بالحب.....) اتساقا مع التمييز السابق قال ان " الخوف لعامه المؤمنين ، والخشية للعلماء ، والهيبة للمحبين، والاجلال للمقربين) ( مدارج السالكين: 1/ 386 -387)
المحبة: كما اشار إلى حال المحبة، فقال ان المحبة هي " المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون واليها شخص العاملون والى علمها شمر السابقون وعليها تفانى المحبون..)( مدراج السالكين : 3/ 807)،وأشار إلى لوازم المحبة وهى:1- توحيد الله وإفراده بجميع أنواع العبادة... 2-موافقة الله في إتباع ما يأمر به واجتناب ما ينهى عنه... 3- محبه القران الكريم ...
المراقبة: كما اشار إلى حال المراقبة ، فعرف المراقبة بانها ( دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى ظاهره وباطنه... والمراقبة التعبد بأسمائه الرقيب والحفيظ والعليم والسميع والبصير فمن عقل هذه الأسماء وتعبد بمقتضاها حصلت له المراقبة)( المدارج 2/ 49 – 50)
الإخلاص: كما اشار إلى حال الإخلاص،فعرف الإخلاص بأنه ( هو إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة...) ،وأشار إلى أفات الإخلاص فقال ( يعرض للعامل في عمله ثلاثة آفات: رؤيته وملاحظته .. وطلب العوض عنه ..ورضاه به وسكونه اليه ، فالذي يخلصه من رؤية عمله مشاهدته لمنه الله عليه وفضله وتوفيقه له.. والذى يخلصه من طلب العوض عنه علمه بأنه عبد محض..والذي يخلصه من رضاه بعمله أمرين: احدهما مطالعه عيوبه وآفاته.. الثاني: علمه بما يستحقه الرب من حقوق العبودية.. )( مدارج السالكين 2/ 70- 72).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأحوال والمقامات عند الإمام ابن القيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صوت الاشاعرة أهل السنة والجماعة ( الأشاعرة )  :: مناظرة وحوار :: منتدى الحوار السنى والوهابيه-
انتقل الى: